العلامة الحلي

91

تحرير الأحكام ( ط . ق )

ولو أعتق قبل الوقوف أو في وقته وأمكنه الإتيان بالحجّ وجب عليه ذلك وكل موضع قلنا يجزئه الحج لا يجب عليه الدّم وكذا فيما لا يجزئه [ - د - ] لو أذن له مولاه ثم رجع فإن كان قبل التلبس وعلم العبد بذلك بطل الإذن ولا يجوز للعبد الحج ( - ح - ) حتى وإن كان رجوعه بعد التلبّس لم يجز الرّجوع ولو رجع قبل التلبّس ولم يعلم العبد ثم أحرم بجهالة من الرّجوع قال الشيخ الأولى أنّه يصحّ إحرامه وللسّيد فسخ حجّه [ - ه - ] لو أحرم بإذن مولاه ثم باعه صح البيع ولا خيار للمشتري مع علمه وإلا فله الخيار ولو كان أحرم بغير إذن سيّده صحّ البيع ولا خيار للمشتري [ - و - ] الأمة المزوجة ليس لها أن تحج إلا بإذن المولى والزوج وكذا المكاتب يشترط فيه إذن المولى ولو عتق بعضه وهايأه مولاه ففي جواز إحرامه في أيامه من غير إذن المولى نظر [ - ز - ] لو أحرم بغير إذن مولاه بطل فلو أعتق قبل فوات الموقفين فإن أمكنه إنشاء إحرام آخر صحّ وأجزأ عن حجة الإسلام وإلا فلا [ - ح - ] لو أذن له مولاه فأحرم ثم أفسد حجه وجب عليه إتمام الفاسد كالحرّية ويجب عليه القضاء وإن كان رقيقا ولا يجب إجابة المولى في طلب الصبر إلى حين العتق ولو أحرم بغير إذن سيّده ثم أفسده لم يتعلّق به حكم ولو أعتقه مولاه بعد إفساده فإن كان قبل فوات أحد الموقفين أتم حجّه وقضاه في القبال وأجزأه عن حجة الإسلام ولو كان بعد الموقفين أتم حجّه وقضاه في القابل وأجزأه وعليه حجة الإسلام ولا يجزي القضاء عنها قال الشيخ ويبدأ بحجّة الإسلام قبل القضاء ولو بدأ بالقضاء انعقد عن حجّة الإسلام وكان القضاء في ذمّته قال ولو أعتق قبل الوقوف أتم حجّه وقضاه في القابل وأجزأه عن حجة الإسلام [ - ط - ] لو جنى العبد في إحرامه بما يلزم به الدّم كاللباس والطيب وحلق الشعر والوطء وقتل الصّيد وأكله وغير ذلك قال الشيخ يلزم العبد ويسقط الدم إلى الصّوم ولسيده منعه منه وقال المفيد على السيد الفداء في الصّيد والوجه عندي التفضيل فإن كانت الجناية بإذنه كما لو أذن له في الصيد في إحرامه أو اللباس لزم المولى الفداء عنه ومع العجز يأمره بالصّيام وإن لم يأذن لزم العبد الصوم وسقط الدم [ - ي - ] لو ملكه مولاه الفداء أجزأ الصّدقة به ولو مات قبل الصّيام جاز أن يطعم المولى عنه وأما دم المتعة فالخيار إلى سيّده بين أن يهدي عنه أو يأمره بالصيام وليس له منعه من الصوم بغير هدي الرابع الاستطاعة وفيه [ - كا - ] بحثا [ - ا - ] الاستطاعة شرط في وجوب حجة الإسلام بالنّص والإجماع وهي الزاد والراحلة وإمكان المسير فلو فقد الزاد والراحلة أو أحدهما مع بعد المسافة سقط الحج وإن تمكن من المشي سواء كان عادته سؤال الناس أو لا ويحصل المكنة بملك عين الزاد والراحلة أو الثمن أو العوض مع وجود البائع والمؤجر [ - ب - ] لو فقدهما وتمكن من المشي لم يجب عليه فلو حجّ حينئذ ماشيا لم يجزه عن حجة الإسلام ووجب عليه الإعادة [ - ج - ] لو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله وجب عليه الحجّ مع استكمال الشرائط الباقية وكذا لو حجّ به بعض إخوانه وللشيخ قول بوجوب الإعادة مع الإيسار وفيه ضعف أما لو وهب له مال فإنّه لا يجب عليه القبول سواء كان الواهب قريبا أو بعيدا [ - د - ] لا يباع دار السكنى في ثمن الزاد والراحلة ولا خادمه ولا ثياب بدنه ويجب بيع ما زاد على ذلك من ضياع أو عقار أو غيرهما من الذخائر ولو كان له دين حال على موسر باذل بقدر الاستطاعة وجب الحج ولو كان معسرا أو مانعا أو كان الدين مؤجلا سقط الوجوب ولو كان له مال وعليه دين بقدره لم يجب الحج سواء كان الدين مؤجلا عليه أو حالا [ - ه - ] لا يجب عليه الاستدانة للحج إذا لم يكن له مال غير الدّين وما روي من الحجّ بمال الولد فعلى سبيل الاستحباب ولا يجب على الولد بذل المال لوالده ولا فرق في ذلك بين أن يكون له من يقضي عنه أو لا إذا كان فاقدا [ - و - ] لو كان له ما يحج به وتاقت نفسه إلى النكاح لزمه الحج ولا يجوز صرف المال في النكاح وإن حصل العنت أما لو حصلت المشقة العظيمة فالوجه عندي تقديم النكاح [ - ز - ] لو كان له مال فباعه قبل وقت الحجّ مؤجلا إلى بعد وفاته سقط الحجّ وكذا لو وهب ماله قبل الوقت أو أتلفه [ - ح - ] لو غصب مالا فحجّ به أو غصب حمولة فركبها حتى أوصلته أثم بذلك وعليه الأجرة وضمان المال ولم يجزئه الحج وإن كان مستطيعا وعندي فيه نظر [ - ط - ] القريب من مكة يعتبر الراحلة في حقه بنسبة حاجته ولو لم يحتج لم يعتبر الراحلة وكذا المكي ويعتبر الزاد فيهما ولو عجز كالزّمن والمريض اعتبرت الراحلة أيضا [ - ي - ] لو حجّ عنه غيره وهو مستطيع لم يجزئه عن حجّة الإسلام سواء كان النائب مستطيعا أو لا [ - يا - ] لا بد من فاضل غير الزاد والراحلة قدر ما يمون عياله الذين يجب نفقتهم عليه حتى يرجع إليهم بقدر الكفاية على جاري عادتهم من غير تقتير ولا تبذير ولا يحتسب من يستحبّ نفقته [ - يب - ] يشترط أيضا أن يكون له ما يفضل عن قضاء ديونه سواء كانت حالة أو مؤجّلة وسواء كانت للّه تعالى كالزكاة أو للآدمي [ - يج - ] الزاد المشترى هو ما يحتاج من مأكول أو مشروب وكسوة فإن كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله وإلا لزمه حمله